محمد بن أحمد الحجري اليماني

203

مجموع بلدان اليمن وقبائلها

جبران وهو من شعراء الرافضة ، وصاحب الكلمة المحرّضة على المسلمين منها : وليس حي من الأحياء نعلمه * من ذي يمان ولا بكر ولا مضر إلا وهم شركاء في دمائهم * كما تشارك ايسار على جزر وهذا يروى لدعبل ومن جيشان كان مخرج القرامطة باليمن ، ومن الجند ويعد منه حجر وبدر وبلد بني حبيش وجانب بلد العدويين من حب وسحلان والعود ووراخ . انتهى كلام ياقوت . وقال الهمداني في صفة الجزيرة : مخلاف جيشان ، جيشان من مدن اليمن ولم يزل بها علماء وفقهاء وتجار أبرار ويسكن مخلاف جيشان بطون من يريم ذي رعين بن سهل بن زيد الجمهور وفيها الصراريون والدعديون والرغامد وباديتها أنجاد ، ويعد من مخلاف جيشان حجر وبدر وصور وخضر وثريد وبلد بني حبيش وجانب بلد العدويين من حب وسحلان والعود ووراخ . انتهى كلام الهمداني . قلت وفي سيرة الإمام الهادي يحيى بن الحسين الرسي المتوفى سنة 298 أنه وصل إلى منكث في مخلاف جيشان ، ومنكث في حقل يحصب قرب يريم وفيها جامع من عمارة الإمام الهادي مشهور وبين منكث وجيشان مرحلتان . وهذا دليل على سعة المخلاف المذكور . أما في العصر الحاضر فلم يبق لجيشان ذكر سوى القرية المذكورة وهي في أسفل عزلة الأعشور من العود ( النادرة ) . وفي نثر الدر المكنون ما لفظه : وقدم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وفد جيشان ، عن نفيل بن سعد بن عمرو بن شعيب قال : قدم أبو وهب الجيشاني على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في نفر من قومه فسألوه عن أشربة تكون باليمن فسموا له البتع من العسل والمزر من الشعير ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : هل تسكرون منها ؟ قالوا نعم إن أكثرنا نسكر قال : فحرام قليل ما أسكر كثيرة . وسألوه عن الرجل يتخذ الشراب عمالة ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : كل مسكر حرام . . انتهى كلام الأهدل .